الفكرة والمشروع
كانت فكرة الصوت حاضرةً طيلة الفترة التي عكفنا فيها على صياغة مشروع «أصوات جزائرية» وتجسيده، ومنها أتت تسميتُه وهويتُه ورؤيتُه: الصوت بوصفه علامةً حاملة لخصوصية، علامةً يمكن تمييزها في محيط واسع ومفتوح على كلّ ما يُسمع، وكثيرٌ منه لا يؤدّي بالضرورة إلى معنىً.
واليوم، يتبدّى عالمُنا، أكثر من أيّ وقت مضى، كأحداث متلاحقة تصمّ آذاننا بعنف وقوعها، ما يجعل منه فضاءً ضوضائيّاً ومؤذياً، حتّى أنّنا كثيراً ما نشعر بالاغتراب فيه، خصوصًا إذا كنّا ننتمي إلى «جنوب العالم».
انصبّ اهتمامنا على التفكير في مساحة تُرتّب هذه الجلبة، وتُعيد صياغة أصدائها في خبر، في قصّة، في فكرة، أو في قراءة لمشهد. نحاول أن نستلّ من نشاز العالم نصوصاً إخبارية تخاطب قارئاً نبيهاً، ذلك أنّنا نؤمن أنّ الصوت إنّما وُجد ليُسمَع ويُدرَك، لا ليضيع في الكون هباءً منثوراً.